آقا ضياء العراقي

33

شرح تبصرة المتعلمين

بقليله ، الخارج عنه ، للنصوص السابقة . ولا بد فيه من حفظ عنوان الكثرة ، وفي صدقها على الزائد من الواحد أو الاثنين اشكال . ومهما شك في صدقها فلا يرجع إلى أصالة عدم الاتصاف بها ، لكون الشبهة مفهومية ، لا تكون المرجع فيها هذا الأصل . كما انّ أصالة عدم وجوب الدم ، معارضة بأصالة عدم وجوب الثمرة أو الطعام . فقاعدة الاشتغال بأحد الأمرين تقتضي الجمع بينهما ، لولا إلحاق العرف أمثال المقام ، الراجع إلى إضراره في المالية إلى الأقل والأكثر ، فيرجع في مثله إلى البراءة عن تحمل الضرر المشكوك زائدا عن المقدار المتيقن . وذلك أيضا لولا احتمال مطلوبية إراقة الدم ، الذي هو جهة أخرى زائدة من حيث الإضرار في المالية ، فلا محيص حينئذ عن الجمع بين الوظيفتين ، والله العالم . * * * ثم انّ ذلك كله مع التمكن من التحرز ( ولو لم يتمكن من التحرز عنه لم يكن عليه شيء ) ، لما في صحيح حريز : « على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس » « 1 » ، وفي صحيحة أخرى : « لا شيء عليه » « 2 » . * * * بقي في المقام أمران : أحدهما : إنه لو قتل صيدا معيبا كالمكسور وأمثاله ، فمقتضى الآية المشتملة على المماثلة ، الاكتفاء بمثله . وحينئذ فلو فداه بصحيح أيضا جاز ، لأنّ الآية في مقام نفي الاكتفاء بما

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 233 باب 38 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 233 باب 38 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .